العودة للمقالات

صياغة عقود المقاولات في السعودية — ما يجب أن تتضمنه

السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦
|11 دقائق قراءة

صياغة عقد المقاولات في السعودية تحتاج إلى تحديد دقيق للأعمال والمواصفات والمدة والقيمة والدفعات والتغييرات والاستلام والضمانات وحالات التأخير والفسخ. تعرف على أهم البنود التي يجب تضمينها لحماية حقوق صاحب العمل والمقاول.

مقدمة

يعد عقد المقاولات من العقود التي ترتبط عادةً بمبالغ مالية كبيرة والتزامات تمتد لعدة أشهر أو سنوات، ولذلك فإن ترك التفاصيل الأساسية للاتفاقات الشفهية أو المراسلات المتفرقة قد يؤدي إلى خلافات يصعب حسمها لاحقًا.

وقد نظم نظام المعاملات المدنية السعودي عقد المقاولة باعتباره عقدًا يلتزم بموجبه المقاول بصنع شيء أو أداء عمل مقابل أجر، دون أن يكون تابعًا لصاحب العمل أو نائبًا عنه. كما نظم النظام التزامات كل من المقاول وصاحب العمل، وأحكام الأجر والإنجاز والفسخ والظروف الطارئة وغيرها من المسائل المرتبطة بالمقاولة.

لذلك لا تقتصر صياغة عقد المقاولات الجيد على كتابة اسم المشروع وقيمة العقد، وإنما يجب أن يحول الاتفاق التجاري إلى التزامات واضحة يمكن الرجوع إليها عند التنفيذ أو عند حدوث خلاف.

ما هو عقد المقاولة في السعودية؟

عرف نظام المعاملات المدنية عقد المقاولة بأنه العقد الذي يلتزم بمقتضاه المقاول بصنع شيء أو أداء عمل مقابل أجر، دون أن يكون تابعًا لصاحب العمل أو نائبًا عنه. كما أجاز أن تكون المواد المستخدمة في التنفيذ مقدمة من المقاول أو من صاحب العمل.

وبالتالي يمكن أن يشمل عقد المقاولة أعمالًا متعددة، مثل:

  • إنشاء المباني.
  • أعمال التشطيبات.
  • أعمال الكهرباء.
  • أعمال السباكة.
  • أعمال التكييف.
  • أعمال الإنشاءات المدنية.
  • أعمال الصيانة.
  • أعمال الترميم.
  • تنفيذ الأعمال المتخصصة.

وتختلف التفاصيل الواجب إدراجها في العقد بحسب طبيعة المشروع وحجمه وطريقة تسعيره.

أهم البنود التي يجب أن يتضمنها عقد المقاولات

1. بيانات أطراف العقد

يجب أن يبدأ العقد بتحديد أطرافه بصورة واضحة، بما في ذلك:

  • اسم صاحب العمل أو المالك.
  • اسم المقاول أو الشركة.
  • رقم الهوية أو السجل التجاري بحسب صفة الطرف.
  • العنوان وبيانات التواصل.
  • اسم الممثل النظامي للشركة وصلاحية توقيعه.
  • بيانات الترخيص ذات الصلة بالنشاط عند الحاجة.

وتزداد أهمية هذه البيانات عندما تكون الشركة هي الطرف المتعاقد، لأن العقد يجب أن يوضح الشخص الذي يملك صلاحية إبرامه وتمثيل المنشأة.

2. وصف المشروع ونطاق الأعمال

من أهم البنود في عقد المقاولات تحديد ما الذي يلتزم المقاول بتنفيذه بالضبط.

ويفضل ألا يكتفى بعبارة مثل:

"يلتزم المقاول بتنفيذ أعمال البناء حسب الاتفاق."

بل يجب تحديد نطاق العمل بصورة تفصيلية، مثل:

  • الأعمال الإنشائية.
  • الأعمال المعمارية.
  • أعمال الكهرباء.
  • أعمال السباكة.
  • أعمال العزل.
  • أعمال التكييف.
  • أعمال التشطيب.
  • أعمال الموقع العام.
  • التوريد والتركيب.
  • الاختبارات والتشغيل.

ويمكن إرفاق جدول كميات أو مخططات أو مواصفات فنية بالعقد، مع النص صراحة على أنها جزء لا يتجزأ منه.

3. المخططات والمواصفات الفنية

يجب تحديد المستندات الفنية التي سيتم التنفيذ وفقًا لها.

ومن الأفضل أن يتضمن العقد:

  • المخططات المعتمدة.
  • المواصفات الفنية.
  • جدول الكميات.
  • جداول المواد.
  • معايير الجودة.
  • أي اشتراطات فنية خاصة بالمشروع.
  • ترتيب أولوية المستندات عند وجود تعارض بينها.

وهذه النقطة مهمة خصوصًا في المشاريع الكبيرة؛ لأن اختلاف المخطط عن جدول الكميات أو المواصفات قد يؤدي إلى نزاع حول نطاق التزام المقاول.

وفي العقود الحكومية، يشترط النظام أن تكون الشروط والمواصفات الفنية دقيقة وواضحة، وأن تراعي المواصفات القياسية المعتمدة أو المواصفات العالمية عند عدم وجود مواصفات وطنية معتمدة.

4. قيمة العقد وطريقة تحديد السعر

يجب أن يحدد العقد القيمة المالية وطريقة احتسابها بوضوح.

ومن صور التسعير:

  • مبلغ إجمالي ثابت.
  • سعر لكل وحدة.
  • سعر وفق جدول كميات.
  • تكلفة فعلية مضافًا إليها أجر أو نسبة متفق عليها.
  • نظام مختلط بحسب طبيعة الأعمال.

ويجب تحديد ما إذا كانت القيمة تشمل:

  • ضريبة القيمة المضافة.
  • المواد.
  • العمالة.
  • المعدات.
  • النقل.
  • الرفع والتنزيل.
  • الرسوم.
  • الاختبارات.
  • التخلص من المخلفات.
  • أي تكاليف أخرى.

نقطة مهمة عند الاتفاق على مبلغ إجمالي

نظم نظام المعاملات المدنية حالة المقاولة القائمة على تصميم متفق عليه مقابل أجر إجمالي، وقرر في الأصل عدم أحقية المقاول في المطالبة بزيادة لمجرد ارتفاع أسعار المواد أو أجور العمال أو غيرها من النفقات، مع وجود أحكام خاصة إذا طرأ تعديل أو إضافة على التصميم أو حدث اختلال استثنائي في التوازن العقدي وفق الشروط النظامية.

لذلك يجب عدم كتابة عبارة "السعر ثابت" بصورة عامة دون تحديد الحالات التي يمكن فيها تعديل قيمة العقد.

5. مدة تنفيذ المشروع

يجب تحديد:

  • تاريخ بدء الأعمال.
  • مدة التنفيذ.
  • تاريخ الانتهاء المتوقع.
  • مراحل التنفيذ إن وجدت.
  • الأعمال التي ترتبط بمدة محددة.
  • الظروف التي تسمح بتمديد المدة.
  • إجراءات طلب التمديد.
  • أثر التأخير على الدفعات أو الالتزامات الأخرى.

ونظام المعاملات المدنية يلزم المقاول بإنجاز العمل وفق شروط العقد وفي المدة المتفق عليها، وإذا لم تحدد مدة، فيلتزم بالإنجاز خلال المدة المعقولة التي تقتضيها طبيعة العمل.

6. الدفعات والمستخلصات

يجب ألا يترك العقد طريقة دفع قيمة المشروع لعبارة عامة مثل "يتم الدفع حسب الإنجاز".

بل يجب تحديد:

  • قيمة الدفعة المقدمة إن وجدت.
  • نسبة كل دفعة.
  • مراحل استحقاق الدفعات.
  • المستندات المطلوبة لصرف المستخلص.
  • مدة اعتماد المستخلص.
  • مدة السداد.
  • نسبة المحتجزات إن وجدت.
  • الدفعة النهائية.
  • شروط استحقاق الدفعة الأخيرة.

وفي المشاريع التي تنفذ على مراحل، يمكن ربط كل دفعة بنسبة إنجاز محددة يمكن التحقق منها.

7. الدفعة المقدمة وضمانها

إذا تم الاتفاق على دفعة مقدمة، فيجب تحديد:

  • قيمتها.
  • تاريخ صرفها.
  • الغرض منها إن كان محددًا.
  • طريقة استردادها أو خصمها من المستخلصات.
  • الضمان المطلوب مقابلها إن وجد.

وفي العقود الحكومية توجد أحكام نظامية خاصة بالدفعة المقدمة والضمان البنكي، ولذلك لا ينبغي نقل شروط العقود الحكومية إلى العقود الخاصة بصورة تلقائية.

8. المواد ومن يتحمل مسؤوليتها

يجب تحديد الطرف المسؤول عن توفير المواد.

إذا كان المقاول هو الذي يوفر المواد

ينبغي تحديد:

  • نوع المواد.
  • المواصفات.
  • بلد المنشأ عند الحاجة.
  • العلامات التجارية المقبولة.
  • آلية اعتماد العينات.
  • الاختبارات.
  • مسؤولية استبدال المواد غير المطابقة.

وقد نص نظام المعاملات المدنية على مسؤولية المقاول عن توفر شروط ومواصفات المواد التي يلتزم بتقديمها، وإذا لم توجد مواصفات متفق عليها فيلتزم بأن تكون المواد وافية بالغرض المقصود وفقًا للعرف.

إذا كان صاحب العمل هو الذي يوفر المواد

يلتزم المقاول بالمحافظة عليها وفق العناية المعتادة، ومراعاة الأصول الفنية في استخدامها، ورد ما يتبقى منها لصاحب العمل.

9. المعدات والأدوات والعمالة

يجب تحديد الطرف الذي يتحمل:

  • المعدات.
  • الآلات.
  • الأدوات.
  • العمالة.
  • النقل.
  • السكن والإعاشة إذا كان ذلك من التزامات المقاول.
  • معدات السلامة.
  • التخلص من مخلفات المشروع.

والأصل وفق نظام المعاملات المدنية أن المقاول يتحمل نفقات ما يحتاج إليه إنجاز العمل من آلات وأدوات، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.

10. أوامر التغيير والأعمال الإضافية

هذا من أهم البنود التي يجب عدم إغفالها.

يجب أن يحدد العقد:

  • من يملك إصدار أمر التغيير؟
  • هل يجب أن يكون مكتوبًا؟
  • من يوافق على السعر الإضافي؟
  • كيف يتم احتساب الأعمال الجديدة؟
  • هل يحق للمقاول رفض العمل الإضافي قبل اعتماد سعره؟
  • كيف تؤثر الأعمال الإضافية على مدة المشروع؟
  • ماذا يحدث إذا ألغيت بعض الأعمال؟

والأفضل ألا يبدأ المقاول أعمالًا إضافية بناءً على تعليمات شفهية فقط، بل يتم توثيق التغيير وقيمته وأثره على المدة قبل تنفيذه متى كان ذلك ممكنًا.

11. التأخير في التنفيذ

ينبغي أن يحدد العقد بصورة واضحة ما المقصود بالتأخير، وكيف يتم التعامل معه.

ومن المهم تحديد:

  • حالات التأخير التي يتحملها المقاول.
  • حالات التأخير الخارجة عن سيطرته.
  • تأخير صاحب العمل في تسليم الموقع.
  • تأخير اعتماد المخططات.
  • تأخير توريد المواد التي تقع مسؤوليتها على صاحب العمل.
  • القوة القاهرة والظروف الاستثنائية.
  • إجراءات الإشعار بالتأخير.
  • أثر التأخير على مدة العقد.
  • أي تعويض أو جزاء متفق عليه وفق النظام.

ولا يكفي أن يكتب العقد "يتحمل المقاول جميع التأخيرات" دون تحديد الحالات والمسؤوليات بصورة واضحة.

12. جودة التنفيذ والتصحيح

يلتزم المقاول بتنفيذ العمل وفق شروط العقد، وقد نظم النظام حالة إخلال المقاول بشروط العقد أثناء التنفيذ.

فإذا أخل المقاول بشروط العقد، يجوز لصاحب العمل إعذاره لتصحيح العمل خلال مدة معقولة، فإذا لم يتم التصحيح يمكن لصاحب العمل، وفق الشروط النظامية، إسناد التصحيح أو الإكمال إلى مقاول آخر على نفقة المقاول الأول أو طلب فسخ العقد.

لذلك يجب أن يحدد العقد:

  • آلية الفحص.
  • إجراءات رفض الأعمال غير المطابقة.
  • مهلة التصحيح.
  • إعادة الاختبار.
  • مسؤولية تكاليف الإصلاح.
  • أثر العيوب المتكررة.

13. الاستلام الابتدائي والنهائي

من الأفضل تقسيم الاستلام إلى مراحل واضحة.

الاستلام الابتدائي

يتم بعد اكتمال الأعمال الأساسية، مع إعداد محضر يوضح:

  • الأعمال المنجزة.
  • الملاحظات.
  • الأعمال المتبقية.
  • العيوب المطلوب إصلاحها.
  • المدة المحددة للإصلاح.

الاستلام النهائي

يتم بعد معالجة الملاحظات واستيفاء شروط العقد.

ويجب تحديد أثر كل مرحلة على:

  • الدفعة النهائية.
  • الضمان.
  • المحتجزات.
  • مسؤولية الصيانة.
  • انتهاء الالتزامات.

14. الضمانات وإصلاح العيوب

يجب ألا تكتفي صياغة العقد بعبارة "المقاول مسؤول عن الضمان".

بل يجب تحديد:

  • مدة الضمان.
  • الأعمال المشمولة.
  • الأعمال المستثناة.
  • آلية الإبلاغ عن العيب.
  • مدة استجابة المقاول.
  • مدة الإصلاح.
  • من يتحمل تكاليف الإصلاح.
  • ماذا يحدث إذا لم يستجب المقاول.

كما يجب مراعاة الضمانات النظامية الخاصة التي قد تنطبق بحسب طبيعة المشروع أو نوع العمل، وعدم اختزال جميع المسؤوليات في بند ضمان واحد.

15. التعاقد من الباطن

إذا كان المقاول سيستعين بمقاولين من الباطن، يجب أن يوضح العقد:

  • الأعمال التي يجوز إسنادها من الباطن.
  • ضرورة الحصول على موافقة صاحب العمل إن اشترط ذلك.
  • مسؤولية المقاول الأصلي عن أعمال المقاول من الباطن.
  • الالتزام بالمواصفات والمدة.
  • مسؤولية العيوب والأضرار.

أما في العقود الحكومية، فهناك ضوابط نظامية محددة للتعاقد من الباطن والتنازل عن العقد، ومنها اشتراط الموافقة الكتابية وفق الحالات المنصوص عليها في النظام ولائحته.

16. السلامة والمسؤولية عن الأضرار

من المهم تحديد مسؤولية المقاول عن:

  • سلامة العمال.
  • معدات الحماية.
  • الموقع.
  • الأضرار التي تلحق بالممتلكات.
  • الأضرار التي تصيب الغير.
  • الحوادث الناتجة عن أعمال التنفيذ.
  • الالتزام بالاشتراطات النظامية والفنية ذات الصلة.

ويفضل أيضًا تحديد التأمينات المطلوبة للمشروع عندما تكون طبيعة المشروع أو الاتفاق تستلزم ذلك.

17. التراخيص والتصاريح

يجب تحديد الطرف المسؤول عن الحصول على كل تصريح أو موافقة لازمة للمشروع.

مثل:

  • تراخيص البناء.
  • تصاريح الأعمال.
  • موافقات الجهات المختصة.
  • تصاريح السلامة.
  • أي تصاريح فنية مرتبطة بطبيعة المشروع.

ولا يفضل ترك هذه المسؤولية لعبارة عامة مثل "يلتزم المقاول بجميع الأنظمة" دون تحديد ما يقع على عاتق كل طرف.

18. فسخ العقد وإنهاؤه

يجب أن يحدد العقد الحالات التي تسمح بإنهائه، مثل:

  • إخلال جوهري بالالتزامات.
  • التأخير الجسيم.
  • توقف المقاول عن العمل.
  • عدم تصحيح الأعمال المعيبة.
  • عدم سداد المستحقات.
  • الإفلاس أو التعثر وفق ما يسمح به النظام.
  • الظروف التي تجعل تنفيذ المشروع غير ممكن.

وقد نظم نظام المعاملات المدنية حالات خاصة لفسخ عقد المقاولة، منها حالة إخلال المقاول بشروط العقد أو تأخره بصورة لا يرجى معها إتمام العمل في الموعد المتفق عليه.

كما أجاز النظام لكل من المتعاقدين طلب فسخ عقد المقاولة إذا حدث له عذر طارئ يتعلق بتنفيذ العقد، مع التزامه بتعويض الطرف الآخر عن الضرر الناتج عن الفسخ وفق الحكم النظامي.

19. الظروف الاستثنائية وتغير التكاليف

من أكثر النقاط التي تسبب نزاعات المقاولات ارتفاع تكاليف:

  • المواد.
  • العمالة.
  • النقل.
  • المعدات.
  • الخدمات المرتبطة بالمشروع.

ولهذا يجب أن يحدد العقد بصورة واضحة كيفية التعامل مع التغيرات في الأسعار.

ومع ذلك، لا يعني ارتفاع الأسعار تلقائيًا أن المقاول يستحق زيادة في العقد؛ فالأثر يختلف بحسب طريقة تسعير العقد والظروف ونصوص العقد والأحكام النظامية ذات العلاقة.

وقد نظم نظام المعاملات المدنية حالة اختلال التوازن العقدي بسبب ظروف استثنائية عامة غير متوقعة أدت إلى انهيار الأساس المالي للعقد، وأعطى المحكمة صلاحية إعادة التوازن العقدي بحسب الظروف، بما في ذلك تمديد مدة التنفيذ أو زيادة الأجر أو إنقاصه أو فسخ العقد.

20. القوة القاهرة والظروف الخارجة عن السيطرة

يجب التمييز بين:

التأخير الناتج عن خطأ أحد الأطراف وبين الظروف الخارجة عن السيطرة التي تؤثر في تنفيذ المشروع.

ويفضل أن يحدد العقد:

  • ما الحالات التي تعتبر قوة قاهرة.
  • كيفية الإبلاغ عنها.
  • المدة المتاحة للإشعار.
  • المستندات المطلوبة.
  • أثرها على مدة التنفيذ.
  • أثرها على التكاليف.
  • متى يحق لأي طرف إنهاء العقد بسبب استمرارها.

21. السرية واستخدام المستندات

إذا كان المشروع يتضمن مخططات أو معلومات مالية أو تجارية أو تقنية، فمن الأفضل إضافة بند للسرية يحدد:

  • المعلومات السرية.
  • من يسمح له بالاطلاع عليها.
  • مدة الالتزام بالسرية.
  • الحالات المستثناة.
  • مسؤولية الطرف المخالف.

كما يمكن تنظيم ملكية المخططات والتصاميم والمستندات التي يتم إعدادها للمشروع بحسب الاتفاق وطبيعة الحقوق المتعلقة بها.

22. تسوية النزاعات

يجب ألا يخلو عقد المقاولات من بند واضح لتسوية النزاعات.

ويمكن أن يحدد العقد، بحسب طبيعة العلاقة والاتفاق:

  • التفاوض.
  • التسوية الودية.
  • الوساطة.
  • التحكيم إذا اتفق الطرفان عليه وفق النظام.
  • اللجوء إلى المحكمة المختصة.

والأهم أن يكون البند واضحًا في تحديد الإجراءات والمواعيد والجهة المختصة، بدل الاكتفاء بعبارة عامة مثل "تتم تسوية النزاع بالطرق النظامية".

23. القانون والأنظمة واجبة التطبيق

من المهم النص على خضوع العقد للأنظمة السعودية ذات الصلة، مع مراعاة الأنظمة الخاصة التي قد تنطبق على المشروع.

ويأتي نظام المعاملات المدنية في مقدمة الأنظمة ذات الصلة بعقود المقاولات الخاصة، مع عدم الإخلال بالنصوص النظامية الخاصة.

أما إذا كانت المقاولة مع جهة حكومية، فتدخل أحكام نظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولائحته التنفيذية والوثائق التعاقدية المعتمدة في الاعتبار.

هل هناك فرق بين عقد المقاولات الخاص والعقد الحكومي؟

نعم، وهذه نقطة مهمة جدًا.

عقد المقاولات بين أطراف خاصة

يخضع بصورة أساسية إلى الاتفاق بين الطرفين والأحكام النظامية ذات الصلة، وفي مقدمتها أحكام عقد المقاولة في نظام المعاملات المدنية.

عقد المقاولات الحكومي

توجد له قواعد خاصة تتعلق بالمنافسة والترسية وصياغة العقود والضمانات والتعديلات والتنازل والتعاقد من الباطن وغيرها.

وينص نظام المنافسات والمشتريات الحكومية على أن تكون العقود ووثائقها وملحقاتها باللغة العربية، مع جواز استخدام لغة أخرى إلى جانبها، على أن تكون العربية هي المعتمدة في تفسير العقد وتنفيذه وتحديد مواصفاته ومخططاته والمراسلات المتعلقة به.

كما ينص النظام على استخدام نماذج العقود والوثائق المعتمدة للجهات الحكومية.

لذلك لا ينبغي استخدام نموذج عقد مقاولات حكومي باعتباره نموذجًا جاهزًا لكل مشروع خاص.

هل يكفي نموذج عقد مقاولات جاهز؟

ليس بالضرورة.

النموذج الجاهز قد يكون نقطة بداية، لكنه لا يغني عن تكييف العقد مع:

  • نوع المشروع.
  • قيمة المشروع.
  • طريقة التسعير.
  • طبيعة الأعمال.
  • المخططات.
  • مدة التنفيذ.
  • مصدر المواد.
  • طريقة الدفع.
  • المقاولين من الباطن.
  • المخاطر الخاصة بالمشروع.

فالعقد الذي يحمي صاحب منزل في مشروع إنشاء خاص قد لا يكون مناسبًا لعقد مقاولات لمجمع تجاري أو مشروع صناعي أو مشروع حكومي.

في الختام

صياغة عقد المقاولات في السعودية تحتاج إلى أكثر من تحديد اسم المشروع وقيمته؛ فالعقد الجيد يجب أن يحدد من يفعل ماذا، ومتى، وبأي مواصفات، وبأي تكلفة، وكيف يتم الدفع والاستلام، وماذا يحدث عند التغيير أو التأخير أو ظهور العيوب أو نشوء النزاع.

وتوفر أحكام عقد المقاولة في نظام المعاملات المدنية إطارًا نظاميًا مهمًا لحقوق والتزامات المقاول وصاحب العمل، بما في ذلك المواد والمعدات ومدة التنفيذ والأجر والإخلال والفسخ والظروف الاستثنائية.

أما في المشاريع الحكومية، فتجب مراعاة الأحكام الخاصة بنظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولائحته التنفيذية والوثائق والنماذج المعتمدة، ولا يصح التعامل مع العقد الحكومي باعتباره مجرد نسخة من عقد مقاولات خاص.

لذلك، كلما كان المشروع أكبر وأكثر تعقيدًا، أصبحت الصياغة التفصيلية للعقد وملاحقه الفنية والمالية أكثر أهمية في تقليل النزاعات وحماية حقوق الطرفين.

المصادر الرسمية

نظام المعاملات المدنية — هيئة الخبراء بمجلس الوزراء نظام المعاملات المدنية — جريدة أم القرى] نظام المنافسات والمشتريات الحكومية — هيئة الخبراء بمجلس الوزراء نظام تصنيف المقاولين — جريدة أم القرى

الكلمات المفتاحية

  • عقد المقاولات في السعودية
  • صياغة عقد مقاولات، نموذج عقد مقاولات
  • شروط عقد المقاولات
  • حقوق المقاول
  • حقوق صاحب العمل
  • بنود عقد المقاولات
\
تواصل معنا على واتساب 💬